الثلاثاء 16 يوليو 2024

عندما يرفض المشيب أن يشيخ

موقع كل الايام

عندما يرفض المشيب أن يشيخ

 

 

ټوفيت زوجتي قبل خمس سنوات وقبل ان ټتوفى كان قلبي مېت معها لم اجد الحب الذي يتكلمون عنه طيلة الاربعة وثلاثون عاما.. كان مجرد زواج تقليدي مبني على الود و الإحترام وقضاء حاجة كل منا لرغباته واكتملت باولادنا الذين اخذوا منا كل إهتمام يطلب لكلينا. مع الوقت كبرت الفجوة والفراغ العاطفي الذي لم يعد يطلب كما في الاول ولم يعد مابيننا سوى إحترام العشرة الطويلة فقط.كبرنا وكل واحد أصبح غريب عن الاخر حينها تزوج اولادي و ذهب كل منهم لبناء مستقبله بمفرده. وكأننا مجرد سلم يعبرون عليه. وانتهت مهمتنا لهذا الحد. ليعلنوا بدلا عنا خلاص مسؤوليتنا نحوهم. بعدها مرضت زوجتي وتمكن منها المړض لينهي حياتها الشاقة ليأخذها إلى العالم الاخر ربما تجد الراحة فيه اكثر من هذه الحياة البائسة. اصبحت وحيدا رغم اني لي عائلة وأحفاد. كنت اطوف عليهم بالواحد اشحت منهم الحب والإهتمام ولكن كل مساء اعود لمنزلي خائب الرجاء. أنام مكبوت الاحاسيس الارق والحزن يجتاحني كل ليلة. انتظر بفارغ الصبر ضوء النهار. حتى اخرج من ظلمة الوحدة إلى الشارع كي أجتمع باصدقائي. في المسجد احيانا. وفي المقاهي عدة مرات.. ومع ذلك يعود الجميع إلى منزله. و ابقى انا الوحيد الذي يمسك بفنجانه يرتشف فراغها متظاهرا انه مزال به القهوة.. اسأل نفسي نفس السؤال المتكرر الذي يجول في ذهني... إلى متى سيدوم حالي مثل هذا الحال..



 

وفي احد الأيام وانا مار من إحدى الشوارع أقوم فيها بزيارة احد الأقارب وإذ بي اسمع صړاخ فتاة ما ومجموعة من الناس يظهر انها ملتفة من حولها. خمنت انها بلبلة الفتيات المعتادة إثر معاكسة لأحد الشباب. فاردت ان أمر مرور الكرام دون ان اتدخل في شؤون لاتعنيني. وإذ بمنظر إستفزني بعد ان رمى بصري بالصدفة خرق بها تلك الجموع ..لأرى شاب ېحطم طاولة ويرمي باغراضها هنا وهناك. وهو يشتم تلك الفتاة التي تنوح وتبكي وهي تدعوا عليه ان يكسر يدي الشاب إثر مافعل بها. والمشكلة ان لا احد من الحاضرين تدخل واستنكر فعلة الشاب